الأربعاء, فبراير 4, 2026
  • عن أفريكا تريندز
    • من نحن
    • فريق أفريكا تريندز
  • معايير النشر
  • اتصل بنا
English
أفريكا تريند
  • دراسات إفريقية
    حوكمة قطاع التعدين في مالي: ماذا تعني مركزية الإشراف على الذهب؟

    حوكمة قطاع التعدين في مالي: ماذا تعني مركزية الإشراف على الذهب؟

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تتعامل دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟ مصدر الصورة: أفريكا تريندز

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تعاملت دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي: دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات 025

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات

    التحريض على العنف عبر منصة تيك توك

    اعتقال ثلاثة مؤثرين جزائريين في فرنسا بتهمة التحريض على العنف عبر منصة تيك توك: السياقات التاريخية والتداعيات السياسية على البلدين

    • دراسات بيئية
    • دراسات مجتمعية
    • دراسات ثقافية
  • مقالات
    حوكمة قطاع التعدين في مالي: ماذا تعني مركزية الإشراف على الذهب؟

    حوكمة قطاع التعدين في مالي: ماذا تعني مركزية الإشراف على الذهب؟

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تتعامل دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟ مصدر الصورة: أفريكا تريندز

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تعاملت دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي: دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات 025

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات

    التحريض على العنف عبر منصة تيك توك

    اعتقال ثلاثة مؤثرين جزائريين في فرنسا بتهمة التحريض على العنف عبر منصة تيك توك: السياقات التاريخية والتداعيات السياسية على البلدين

    • تقدير موقف
    • مقال رأي
    • أحداث وتحليلات
    • أصوات إفريقية
  • تقارير
  • إصدارات
  • مرآة إفريقيا
No Result
View All Result
  • دراسات إفريقية
    حوكمة قطاع التعدين في مالي: ماذا تعني مركزية الإشراف على الذهب؟

    حوكمة قطاع التعدين في مالي: ماذا تعني مركزية الإشراف على الذهب؟

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تتعامل دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟ مصدر الصورة: أفريكا تريندز

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تعاملت دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي: دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات 025

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات

    التحريض على العنف عبر منصة تيك توك

    اعتقال ثلاثة مؤثرين جزائريين في فرنسا بتهمة التحريض على العنف عبر منصة تيك توك: السياقات التاريخية والتداعيات السياسية على البلدين

    • دراسات بيئية
    • دراسات مجتمعية
    • دراسات ثقافية
  • مقالات
    حوكمة قطاع التعدين في مالي: ماذا تعني مركزية الإشراف على الذهب؟

    حوكمة قطاع التعدين في مالي: ماذا تعني مركزية الإشراف على الذهب؟

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تتعامل دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟ مصدر الصورة: أفريكا تريندز

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تعاملت دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي: دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات 025

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات

    التحريض على العنف عبر منصة تيك توك

    اعتقال ثلاثة مؤثرين جزائريين في فرنسا بتهمة التحريض على العنف عبر منصة تيك توك: السياقات التاريخية والتداعيات السياسية على البلدين

    • تقدير موقف
    • مقال رأي
    • أحداث وتحليلات
    • أصوات إفريقية
  • تقارير
  • إصدارات
  • مرآة إفريقيا
No Result
View All Result
أفريكا تريند
UK Flag English
Home مقالات أحداث وتحليلات

انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المحكمة الجنائية الدولية: تحقيق للسيادة أم تهرّب من المساءلة؟

محمد زكريا فضل by محمد زكريا فضل
28 سبتمبر، 2025
in أحداث وتحليلات
Reading Time: 1 min read
0
A A
انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المحكمة الجنائية الدولية: تحقيق للسيادة أم تهرّب من المساءلة؟

انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المحكمة الجنائية الدولية: تحقيق للسيادة أم تهرّب من المساءلة؟

0
SHARES
55
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

في خطوة أثارت ردود فعل متباينة داخل إفريقيا وخارجها، أعلنت كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، متهِمة إياها بأنها أداة “قمع نيوليبرالية” تستهدف الدول الأضعف وتتغاضى عن جرائم القوى الكبرى.

وبررت الدول الثلاث قرارها بضرورة استعادة “السيادة القضائية” وتأسيس آليات محلية “أصيلة” لتحقيق العدالة، في مسعى يندرج ضمن توجه أوسع نحو فكّ الارتباط مع المؤسسات الإقليمية والدولية التي يُنظر إليها باعتبارها امتداداً لتركة استعمارية ثقيلة.

هذه الخطوة، رغم رمزيتها السيادية، تُعيد إلى الواجهة إشكاليات أعمق من مجرد انسحاب، تتعلق بحدود العدالة الدولية، وازدواجية المعايير في ممارسات المحكمة، وموقع إفريقيا في معادلات المحاسبة والمساءلة العالمية.

لكنّها في الوقت ذاته، تطرح تساؤلاتٍ حقيقية حول مآلات حقوق الضحايا، وإمكانات تحقيق العدالة في بيئة أمنية وسياسية هشّة، لا تزال تشهد تصاعداً في الانتهاكات من أطراف متعددة، سواء كانت جيوشًا نظامية، أو جماعات مسلّحة خارجة عن القانون.

وانطلاقًا من ذلك، سيناقش هذا المقال نقطتين جوهريتين، وهما: السياق التاريخي والسياسي الذي يفسّر هذا التحول الجذري في موقف دول الساحل من العدالة الدولية، والموازنة الصعبة بين مطلب السيادة الوطنية، وضرورات حماية الحقوق، ومكافحة الإفلات من العقاب في سياق إقليمي مضطرب.

أولا: عدالة انتقائية أم سردية مقاومة؟

إنّ قرار انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المحكمة الجنائية الدولية لا يمكن فصله عن السياق التاريخي للعلاقة المتوترة بين إفريقيا والمؤسسات القضائية الدولية. فمن أصل 31 تحقيقاً فتحها مكتب الادعاء العام في المحكمة منذ 2002م، كانت 14 منها تخص دولًا إفريقية، غالبيتها بطلب مباشر من الحكومات ذاتها أو عبر إحالة من مجلس الأمن. ومع ذلك، فقد أدى تكرار محاكمة قادة أفارقة، والتغاضي عن جرائم ترتكبها قوى كبرى أو حلفاؤها، إلى تعزيز شعور عميق بالتحيّز والانتقائية.

قد يعجبك أيضاً

الاحتجاج الكروي السنغالي في المباراة النهائية واختبار متانة العلاقات المغربية السنغالية

ترحيل المهاجرين في موريتانيا: كيف تحوّل اتفاق الهجرة مع أوروبا إلى كابوس للأفارقة جنوب الصحراء؟

التحوّل البنيوي في الأزمة السودانية: جذور الصراع وسقوط الفاشر وانهيار منظومة حماية المدنيين

هذه الانتقادات ليست جديدة، ففي عام 2016م، أعلنت جنوب إفريقيا، إلى جانب بوروندي وغامبيا، نيتها الانسحاب من المحكمة للسبب ذاته، قبل أنْ تتراجع بريتوريا لاحقاً تحت ضغط القضاء المحلي.

والرئيس الأوغندي يويري موسيفيني نفسه وصف المحكمة بـ “أداة غربية استعمارية“، بينما كانت إثيوبيا ودول أخرى في الاتحاد الإفريقي تطالب بتعديل آليات الإحالة والمساءلة فيها. وبحسب تقرير لمجموعة الأزمات الدولية (ICG)، فإنّ غياب إصلاحات ملموسة في المحكمة منذ سنوات غذّى الشعور بأنّ العدالة الدولية لا تُطبّق إلا على من لا يملكون أدوات الرد أو الردع.

لكنْ في المقابل، فإنّ استعمال سردية “الاستعمار القضائي” لا يمكن أنّ يُقرأ بمعزل عن السياق السياسي للأنظمة الحاكمة في الدول الثلاث. فجميعها تخضع لقيادات عسكرية جاءت عبر انقلابات أطاحتْ بأنظمة شبه ديمقراطية أو مدنية، وتواجه اتهاماتٍ جدية بارتكاب انتهاكات في سياق الحرب على الإرهاب أو في قمع المعارضة.

وفي الوقت الذي شكلتْ فيه النيجر ومالي وبوركينا فاسو تحالفاً سياسيّاً وأمنيّاً جديداً في “تحالف دول الساحل“؛ فإنّ هذا الخروج المتزامن من المحكمة يعزز خطابات الانفصال عن المنظومة الدولية، وربما يشكل رسالة سياسية أكثر من كونه خطوة قانونية مدروسة.

وبينما تصف هذه الدول المحكمة بأنها تتجاهل الجرائم المرتكبة من قِبل القوى الكبرى، فإنّ التحدي الحقيقي يكمن في تقديم بدائل فعالة. هل ستحقق “الآليات المحلية للعدالة” التي أعلنتها فعليّاً مساءلة جدية؟ أم أنّ الانسحاب سيكون مجرد أداة لتحصين الأنظمة من المساءلة المستقبلية؟ في ظل هذه الأسئلة، تبقى مسألة “السيادة” محل اختبار، لا مجرد شعار.

بناء سيادة قضائية أم هندسة حصانة سياسية؟

الحديث عن “إرساء آليات عدالة محلية” ليس بالجديد في إفريقيا؛ بل كان مطلباً متكرراً لدى مناصري العدالة الانتقالية والسيادة القضائية. لكن التجربة أثبتتْ أنّ بناء منظومة قضائية نزيهة وفعالة يتطلب ما هو أكثر من الإرادة السياسية، خاصة في دول تُعاني من ضعف المؤسسات، وتداخل الصلاحيات، والضغوط العسكرية.

ففي مالي، على سبيل المثال، أُسْندتْ ملفات جرائم الحرب وجرائم الإرهاب إلى القضاء العسكري، وسط اتهامات من منظمات دولية كـ “هيومن رايتس ووتش” بغياب الشفافية في المحاكمات، وبتواطؤ بعض الأجهزة في تجاوزات بحق مدنيين.

وفي بوركينا فاسو؛ حيث يواجه النظام تمردًا مسلحًا وعمليات إرهابية متصاعدة، تعاني السلطات القضائية من نقص حادٍّ في الكوادر والإمكانات، في وقت تتوالى فيه تقارير دولية عنْ إعدامات ميدانية، واختفاءات قسرية، وعنف عشوائي في العمليات العسكرية.

أمّا النيجر، التي تشهد مرحلة انتقالية صعبة بعد الإطاحة بالرئيس محمد بازوم، فتمر بحالة فراغ مؤسسي في المؤسسات القضائية العليا، مما يثير الشكوك حول قدرة الدولة على ضمان محاكمات عادلة لمنْ قد يُتهمون بانتهاك القانون الإنساني أو الدولي.

وفي ظل هذه التحديات، فإنّ طرح “العدالة السيادية” كبديل للمحكمة الجنائية الدولية يبدو أكثر طموحًا منه واقعية. إذْ لا يمكن بناء ثقة داخلية أو مصداقية دولية من دون إصلاح شامل للقضاء، وضمان لحرية التعبير، ودعم للمجتمع المدني، وتمكين لوسائل الإعلام من لعب دور الرقابة.

كما أنّ الشراكات البديلة، سواء كانت مع روسيا أو الصين أو غيرها، لا تُغني عن الحاجة لبناء مؤسسات وطنية قادرة على ضبط الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

فالقلق الذي تبديه منظمات حقوق الإنسان بشأن الانسحاب له ما يبرره، فغياب آلية دولية للرقابة قد يفتح المجال أمام إفلات واسع من العقاب، خاصة في ظل وجود جماعات مسلحة، وأوضاع إنسانية هشة، وحالات نزوح وتهجير لم تُعالج بعد.

وفي هذا السياق، لا يبدو أنّ الانسحاب من المحكمة هو انتصار للسيادة، بقدر ما هو اختبار لقوة الدولة في بناء العدالة من الداخل. والسيادة، حين تنفصل عن المحاسبة، قد تتحول إلى غطاء للسلطة، لا حماية للحقوق.

الخلاصة

لا يمكن فصل قرار مالي وبوركينا فاسو والنيجر بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية عن مسار أوسع من المراجعات السيادية التي بدأتها هذه الدول في أعقاب تحولاتٍ عميقةٍ في بنية السلطة والنظام الإقليمي.

فكما مثّل انسحابها من مجموعة الإيكواس خطوة صادمة لكثير من المراقبين، الذين توقّعوا حينها أنْ تعود سريعًا إلى “أحضان المنظومة الإقليمية” تحت ضغط العزلة والعقوبات، يأتي قرارها الأخير بمغادرة المحكمة الجنائية الدولية ليؤكد على أنّ الرهانات على الانكفاء لم تَصْدُق، وأنّ هذه الأنظمة ماضية في بناء هندسة جديدة لتحالفاتها الإقليمية والدولية، وفق تصوراتها الخاصة لمعنى السيادة والعدالة.

فلقد تحرّكت هذه الدول، أولاً، لفك الارتباط مع مؤسسات لم تَعُد تراها ضامنة لمصالح شعوبها، ثم بدأت تطرح –ولو بشكل تدريجي– آليات بديلة تستند إلى الشرعية المحلية، والمرجعية الثقافية، والاستقلال عن المراكز الغربية التقليدية.

صحيح أنّ هذه المسارات لا تزال محفوفة بالتحديات، ومثقلة بضغوط داخلية وخارجية، إلا أنّ القراءة المتأنية تشير إلى وجود إرادة سياسية جادّة في إعادة ترتيب العلاقات الخارجية من موقع الندية، لا التبعية.

وفي هذا السياق، فإنّ الخروج من المحكمة الجنائية لا ينبغي أنْ يُقرأ كتهرّب من المساءلة؛ بل كلحظة من لحظات مراجعة العلاقة مع نظام عدالة دولي لم يُنصف حتى الآن ذاكرة الجنوب العالمي، ولم يحمِ أرواح الضحايا في فلسطين أو العراق أو الساحل الإفريقي نفسه.

لكن التحدي الحقيقي قد يكمن في تحويل هذا الخروج إلى مشروع بناء داخلي يستعيد ثقة المواطنين، ويُظهر أنّ الاستقلال عن المؤسسات الغربية لا يعني الانفلات من المحاسبة؛ بل التزاماتٍ أعمق بمبادئ الإنصاف، تُصاغ من رحم الأرض لا من غرف الأمم الباردة.

وفي نهاية المطاف، يمكننا أن نخلص إلى أنّ ما يجري اليوم في الساحل هو اختبارٌ حيّ لمفهوم السيادة في القرن الحادي والعشرين؛ سيادة لا تنفصل عن العدالة، ولا تساوم على الكرامة، ولا تُقاس بدرجة الرضى الغربي؛ بل بمدى قدرتها على تحقيق الأمن القانوني، والعدالة الاجتماعية، والانتماء السيادي الحقيقي.

Print Friendly, PDF & Email

كاتب

  • محمد زكريا فضل
    محمد زكريا فضل

شارك هذا الموضوع:

  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X

مرتبط


اكتشاف المزيد من أفريكا تريند

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Source: أفريكا تريندز

منشورات ذات صلة

الاحتجاج الكروي السنغالي في المباراة النهائية واختبار متانة العلاقات المغربية السنغالية
أحداث وتحليلات

الاحتجاج الكروي السنغالي في المباراة النهائية واختبار متانة العلاقات المغربية السنغالية

by عبد الرحمن كان
23 يناير، 2026
ترحيل المهاجرين في موريتانيا: كيف تحوّل اتفاق الهجرة مع أوروبا إلى كابوس للأفارقة جنوب الصحراء؟
أحداث وتحليلات

ترحيل المهاجرين في موريتانيا: كيف تحوّل اتفاق الهجرة مع أوروبا إلى كابوس للأفارقة جنوب الصحراء؟

by فريق أفريكا تريندز
4 ديسمبر، 2025
التحوّل البنيوي في الأزمة السودانية: جذور الصراع وسقوط الفاشر وانهيار منظومة حماية المدنيين
أحداث وتحليلات

التحوّل البنيوي في الأزمة السودانية: جذور الصراع وسقوط الفاشر وانهيار منظومة حماية المدنيين

by حسن عبد الله محمد على
21 نوفمبر، 2025
الانتخابات الرئاسية في كوت ديفوار 2025: تحدٍ جديد للاستقرار والشرعية
مرآة الساحل

الانتخابات الرئاسية في كوت ديفوار 2025: تحدٍ جديد للاستقرار والشرعية

by محمد زكريا فضل
25 أكتوبر، 2025
No Result
View All Result

أحدث المنشورات

أسبوع الولايات المتحدة–إفريقيا المقبل: واشنطن تستضيف قممًا حول المعادن والسودان وحرية الأديان

أسبوع الولايات المتحدة–إفريقيا المقبل: تستضيف واشنطن قمما حول المعادن والسودان وحرية الأديان

3 فبراير، 2026
التعديل الحكومي في كوت ديفوار

التعديلات الحكومية في كوت ديفوار: دلالات تعيين شقيق الرئيس نائباً لرئيس الوزراء

1 فبراير، 2026
الهوية الإفريقية في كرة القدم بين كأس الأمم الإفريقية وامتحان الانتماء

الهوية الإفريقية في كرة القدم بين كأس الأمم الإفريقية وامتحان الانتماء

28 يناير، 2026
تشاد بين إرث الفساد والإصلاح

تشاد بين إرث الفساد ومحاولات الإصلاح

28 يناير، 2026
حوكمة قطاع التعدين في مالي: ماذا تعني مركزية الإشراف على الذهب؟

حوكمة قطاع التعدين في مالي: ماذا تعني مركزية الإشراف على الذهب؟

25 يناير، 2026

قناتنا على إنستاغرام

تابعنا على إنستاغرام

  • أسبوع الولايات المتحدة–إفريقيا المقبل: تستضيف واشنطن قمما حول المعادن والسودان وحرية الأديانتستضيف العاصمة الأميركية، التي أثقلتها العواصف الثلجية، هذا الأسبوع دبلوماسيين ومسؤولين أجانب من مختلف أنحاء العالم، في سلسلة من الفعاليات رفيعة المستوى، تحظى فيها إفريقيا، التي غالبًا ما يتم تجاهلها، بقدر وافر من الاهتمام. وتنطلق الفعاليات اليوم مع بدء قمة حرية الأديان الدولية، على أنْ تُختتم يوم الأربعاء بيوم مخصص للمناصرة البرلمانية في تلة الكابيتول. ومن المقرر أن يلقي كلمات كل من المستشارة الروحية للرئيس …...https://ar.afrikatrends.com/us-africa-week-ahead-dc-hosts-minerals-sudan-and-religious-freedom-summits/?utm_source=instagram-business&utm_medium=jetpack_social
  • #مرآة_إفريقيا: جنوب إفريقيا تطرد دبلوماسياً إسرائيلياً بسبب منشورات مسيئة… وتل أبيب ترد بالمثلأعلنت جنوب إفريقيا طرد القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في بريتوريا، أرييل سيدمان، واعتباره شخصًا غير مرغوب فيه، ومنحه مهلة 72 ساعة لمغادرة البلاد، وذلك على خلفية منشورات وتصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرتها بريتوريا مسيئة للرئيس سيريل رامافوزا وتنتهك الأعراف الدبلوماسية.وزارة العلاقات الدولية والتعاون الجنوب إفريقية أوضحت أن تصرفات الدبلوماسي الإسرائيلي تجاوزت حدود العمل الدبلوماسي، سواء من حيث اللغة المستخدمة أو تدخله في الشأن الداخلي، إضافة إلى عدم الالتزام بالإجراءات المتبعة في التنسيق الرسمي خلال زيارات مسؤولين إسرائيليين للبلاد، وهو ما اعتبرته مساسًا بسيادة الدولة.في المقابل، ردّت إسرائيل سريعًا بإعلان كبير ممثلي جنوب إفريقيا الدبلوماسيين في تل أبيب، شون إدوارد باينفيلدت، شخصًا غير مرغوب فيه أيضًا، ومنحته مهلة مماثلة لمغادرة الأراضي الإسرائيلية، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا متبادلًا بين الطرفين.وتأتي هذه الأزمة في سياق توتر متراكم في العلاقات بين البلدين، خاصة منذ أن تقدمت جنوب إفريقيا بدعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، وهي الاتهامات التي ترفضها تل أبيب وتصفها بأنها ذات دوافع سياسية.يسلّط التطور الأخير الضوء على تحوّل الخلاف السياسي إلى مواجهة دبلوماسية مباشرة، ويعكس حجم الاحتقان في العلاقات بين البلدين، في ظل تداخل الملف الفلسطيني مع حسابات السياسة الخارجية والمواقف المبدئية لجنوب إفريقيا على الساحة الدولية.
____________
#جنوب_إفريقيا #إسرائيل #التصعيد_الدبلوماسي #غزة #الدبلوماسية #السياسة_الدولية #أفريكا_تريندز
  • لم يكن التعديل الحكومي في كوت ديفوار  مجرد تغيير أسماء داخل الحكومة؛ بل خطوة سياسية تحمل دلالات أعمق تتعلق بإعادة توزيع مراكز القرار داخل السلطة التنفيذية.في هذه ورقة السياسات، نحلل استحداث منصب نائب رئيس الوزراء وتعيين شقيق الرئيس فيه مع حقيبة الدفاع، ونسلط الضوء على ما يعنيه ذلك على مستوى:
🔹هندسة الحكم والتنسيق داخل الدولة
🔹توازن الاستمرارية والتغيير بعد الانتخابات
🔹حدود المأسسة في ظل منطق الثقة والقرابة السياسيةكما تطرح الورقة مؤشرات عملية لمتابعة ما إذا كان هذا التعديل سيُترجم إلى تغيير فعلي في الأداء، أم سيظل خطوة رمزية داخل النظام القائم.📄 قراءة تحليلية لصنّاع القرار والمهتمين بالشأن الإفريقي.🔗 رابط الورقة
https://ar.afrikatrends.com/government-reshuffle-in-ivory-coast/#التعديل_الحكومي_في_كوت_ديفوار #سياسات #إفريقيا #الحوكمة #تحليل_سياسي
  • التعديل الحكومي في كوت ديفوار: دلالات تعيين شقيق الرئيس نائباً لرئيس الوزراءالملخص التنفيذي إنّ التعديل الحكومي الأخير في كوت ديفوار أكثر من مجرد إعادة تشكيل وزاري؛ إذْ يعكس إعادة ضبط محتملة لهندسة القرار داخل السلطة التنفيذية في مرحلة ما بعد الاستحقاقات الانتخابية. ويكتسب القرار أهميته من استحداث منصب نائب رئيس الوزراء، وإسناده إلى وزير الدفاع تيني بيراهِيما واتارا، شقيق الرئيس، مع احتفاظه بحقيبة سيادية، ما يضيف طبقة تنسيق فوق-وزارية داخل الحكومة....https://ar.afrikatrends.com/government-reshuffle-in-ivory-coast/?utm_source=instagram-business&utm_medium=jetpack_social
  • #مرآة_افريقيا : بوركينا فاسو المجلس العسكري يحل جميع الأحزاب السياسية ويصادر ممتلكاتها.أعلنت الحكومة العسكرية في بوركينا فاسو، برئاسة النقيب إبراهيم تراوري، عن حل جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية في البلاد وإلغاء الإطار القانوني المنظم لعملها، وذلك بموجب مرسوم صادق عليه مجلس الوزراء يوم الخميس. وصرح وزير الداخلية، إميل زيربو، أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود "إعادة بناء الدولة" ومعالجة ما وصفه بالاختلالات الكبيرة في نظام التعددية الحزبية التي تسببت في إضعاف التماسك الاجتماعي وتأجيج الانقسامات، حيث كان يتجاوز عدد الأحزاب المسجلة قبل انقلاب سبتمبر 2022 مئة حزب. وبموجب هذا القرار، سيتم نقل كافة أصول وممتلكات الأحزاب المنحلة إلى ملكية الدولة، مع إحالة تشريع جديد إلى المجلس الانتقالي يلغي القوانين السابقة المتعلقة بتمويل الأحزاب ووضعية المعارضة، في خطوة تعزز سيطرة السلطة العسكرية في ظل استمرار التحديات الأمنية والتمردات المسلحة التي تضرب منطقة الساحل.#بوركينا_فاسو #أفريقيا #أخبار_دولي #منطقة_الساحل #انقلاب #سياسة

كن على اطّلاع مستمر بديناميات القارة الإفريقية!

انضم إلى أسرة أفريكا تريندز، وذلك بالاشتراك في نشرتنا البريدية حتى يصلك كل جديد أولاً بألولّ.

تم الاشتراك بنجاح! عفواً! حدث خطأ ما، يُرجى المحاولة مرة أخرى.
انتخابات السنغال afrikatrends

منصة تحليلية تتابع تحولات القارة من منظور داخلي وبمساهمات باحثين وكُتّاب أفارقة، لتقديم محتوى رصين وموضوعي.

  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصة
  • معايير النشر
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصة
  • معايير النشر
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصة
  • معايير النشر

© 2025 أفريكا تريندز | جميع الحقوق محفوظة

للتواصل

Welcome Back!

Sign In with Facebook
Sign In with Google
Sign In with Linked In
OR

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • دراسات إفريقية
  • مقالات
    • تقارير
  • مرآة إفريقيا
    • مرآة البحيرات العظمى
    • مرآة الجنوب الإفريقي
    • مرآة الساحل
    • مرآة القرن الإفريقي
    • مرآة بحيرة تشاد
  • إصدارات
  • عن أفريكا تريندز
    • من نحن
    • فريق أفريكا تريندز
  • معايير النشر
  • اتصل بنا

© 2025 جميع الحقوق محفوطة | أفريكا تريندز، المنصة الإفريقية لدراسة الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (Cookies). من خلال مواصلة استخدامك للموقع، فإنك توافق على استخدامنا لتلك الملفات. يُرجى زيارة سياسة الخصوصية وملفات الارتباط.

اكتشاف المزيد من أفريكا تريند

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading