الجمعة, يناير 16, 2026
  • عن أفريكا تريندز
    • من نحن
    • فريق أفريكا تريندز
  • معايير النشر
  • اتصل بنا
English
أفريكا تريند
  • دراسات إفريقية
    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تتعامل دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟ مصدر الصورة: أفريكا تريندز

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تعاملت دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي: دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات 025

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات

    التحريض على العنف عبر منصة تيك توك

    اعتقال ثلاثة مؤثرين جزائريين في فرنسا بتهمة التحريض على العنف عبر منصة تيك توك: السياقات التاريخية والتداعيات السياسية على البلدين

    صورة إفريقيا في وسائل الإعلام الأجنبية خلال القرن الحادي والعشرين

    قراءة في كتاب: صورة إفريقيا في وسائل الإعلام الأجنبية خلال القرن الحادي والعشرين

    • دراسات بيئية
    • دراسات مجتمعية
    • دراسات ثقافية
  • مقالات
    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تتعامل دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟ مصدر الصورة: أفريكا تريندز

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تعاملت دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي: دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات 025

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات

    التحريض على العنف عبر منصة تيك توك

    اعتقال ثلاثة مؤثرين جزائريين في فرنسا بتهمة التحريض على العنف عبر منصة تيك توك: السياقات التاريخية والتداعيات السياسية على البلدين

    صورة إفريقيا في وسائل الإعلام الأجنبية خلال القرن الحادي والعشرين

    قراءة في كتاب: صورة إفريقيا في وسائل الإعلام الأجنبية خلال القرن الحادي والعشرين

    • تقدير موقف
    • مقال رأي
    • أحداث وتحليلات
    • أصوات إفريقية
  • تقارير
  • إصدارات
  • مرآة إفريقيا
No Result
View All Result
  • دراسات إفريقية
    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تتعامل دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟ مصدر الصورة: أفريكا تريندز

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تعاملت دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي: دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات 025

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات

    التحريض على العنف عبر منصة تيك توك

    اعتقال ثلاثة مؤثرين جزائريين في فرنسا بتهمة التحريض على العنف عبر منصة تيك توك: السياقات التاريخية والتداعيات السياسية على البلدين

    صورة إفريقيا في وسائل الإعلام الأجنبية خلال القرن الحادي والعشرين

    قراءة في كتاب: صورة إفريقيا في وسائل الإعلام الأجنبية خلال القرن الحادي والعشرين

    • دراسات بيئية
    • دراسات مجتمعية
    • دراسات ثقافية
  • مقالات
    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تتعامل دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟ مصدر الصورة: أفريكا تريندز

    الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تعاملت دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    غينيا كوناكري وإعادة تشكيل الأمن الوطني: قراءة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتقاطعاته مع انقلاب غينيا بيساو

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    معضلة انتقال السلطة في غينيا بيساو وانهيار المسار الديمقراطي: قراءة في انقلاب 26 نوفمبر 2025

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    ترامب يعيد سياسة حظر السفر: سبع دول إفريقية ضمن القائمة

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    مالي بين الإسلام والموروث الشعبي: دراسة في التفاعل والتنازع الثقافي

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات 025

    تشاد في مرآة بوركينا فاسو بين انفجارات الداخل ورهانات التحالفات

    التحريض على العنف عبر منصة تيك توك

    اعتقال ثلاثة مؤثرين جزائريين في فرنسا بتهمة التحريض على العنف عبر منصة تيك توك: السياقات التاريخية والتداعيات السياسية على البلدين

    صورة إفريقيا في وسائل الإعلام الأجنبية خلال القرن الحادي والعشرين

    قراءة في كتاب: صورة إفريقيا في وسائل الإعلام الأجنبية خلال القرن الحادي والعشرين

    • تقدير موقف
    • مقال رأي
    • أحداث وتحليلات
    • أصوات إفريقية
  • تقارير
  • إصدارات
  • مرآة إفريقيا
No Result
View All Result
أفريكا تريند
UK Flag English
Home مقالات أحداث وتحليلات

انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المحكمة الجنائية الدولية: تحقيق للسيادة أم تهرّب من المساءلة؟

محمد زكريا فضل by محمد زكريا فضل
28 سبتمبر، 2025
in أحداث وتحليلات
Reading Time: 1 min read
0
A A
انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المحكمة الجنائية الدولية: تحقيق للسيادة أم تهرّب من المساءلة؟

انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المحكمة الجنائية الدولية: تحقيق للسيادة أم تهرّب من المساءلة؟

0
SHARES
52
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

في خطوة أثارت ردود فعل متباينة داخل إفريقيا وخارجها، أعلنت كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، متهِمة إياها بأنها أداة “قمع نيوليبرالية” تستهدف الدول الأضعف وتتغاضى عن جرائم القوى الكبرى.

وبررت الدول الثلاث قرارها بضرورة استعادة “السيادة القضائية” وتأسيس آليات محلية “أصيلة” لتحقيق العدالة، في مسعى يندرج ضمن توجه أوسع نحو فكّ الارتباط مع المؤسسات الإقليمية والدولية التي يُنظر إليها باعتبارها امتداداً لتركة استعمارية ثقيلة.

هذه الخطوة، رغم رمزيتها السيادية، تُعيد إلى الواجهة إشكاليات أعمق من مجرد انسحاب، تتعلق بحدود العدالة الدولية، وازدواجية المعايير في ممارسات المحكمة، وموقع إفريقيا في معادلات المحاسبة والمساءلة العالمية.

لكنّها في الوقت ذاته، تطرح تساؤلاتٍ حقيقية حول مآلات حقوق الضحايا، وإمكانات تحقيق العدالة في بيئة أمنية وسياسية هشّة، لا تزال تشهد تصاعداً في الانتهاكات من أطراف متعددة، سواء كانت جيوشًا نظامية، أو جماعات مسلّحة خارجة عن القانون.

وانطلاقًا من ذلك، سيناقش هذا المقال نقطتين جوهريتين، وهما: السياق التاريخي والسياسي الذي يفسّر هذا التحول الجذري في موقف دول الساحل من العدالة الدولية، والموازنة الصعبة بين مطلب السيادة الوطنية، وضرورات حماية الحقوق، ومكافحة الإفلات من العقاب في سياق إقليمي مضطرب.

أولا: عدالة انتقائية أم سردية مقاومة؟

إنّ قرار انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المحكمة الجنائية الدولية لا يمكن فصله عن السياق التاريخي للعلاقة المتوترة بين إفريقيا والمؤسسات القضائية الدولية. فمن أصل 31 تحقيقاً فتحها مكتب الادعاء العام في المحكمة منذ 2002م، كانت 14 منها تخص دولًا إفريقية، غالبيتها بطلب مباشر من الحكومات ذاتها أو عبر إحالة من مجلس الأمن. ومع ذلك، فقد أدى تكرار محاكمة قادة أفارقة، والتغاضي عن جرائم ترتكبها قوى كبرى أو حلفاؤها، إلى تعزيز شعور عميق بالتحيّز والانتقائية.

قد يعجبك أيضاً

ترحيل المهاجرين في موريتانيا: كيف تحوّل اتفاق الهجرة مع أوروبا إلى كابوس للأفارقة جنوب الصحراء؟

التحوّل البنيوي في الأزمة السودانية: جذور الصراع وسقوط الفاشر وانهيار منظومة حماية المدنيين

الانتخابات الرئاسية في كوت ديفوار 2025: تحدٍ جديد للاستقرار والشرعية

هذه الانتقادات ليست جديدة، ففي عام 2016م، أعلنت جنوب إفريقيا، إلى جانب بوروندي وغامبيا، نيتها الانسحاب من المحكمة للسبب ذاته، قبل أنْ تتراجع بريتوريا لاحقاً تحت ضغط القضاء المحلي.

والرئيس الأوغندي يويري موسيفيني نفسه وصف المحكمة بـ “أداة غربية استعمارية“، بينما كانت إثيوبيا ودول أخرى في الاتحاد الإفريقي تطالب بتعديل آليات الإحالة والمساءلة فيها. وبحسب تقرير لمجموعة الأزمات الدولية (ICG)، فإنّ غياب إصلاحات ملموسة في المحكمة منذ سنوات غذّى الشعور بأنّ العدالة الدولية لا تُطبّق إلا على من لا يملكون أدوات الرد أو الردع.

لكنْ في المقابل، فإنّ استعمال سردية “الاستعمار القضائي” لا يمكن أنّ يُقرأ بمعزل عن السياق السياسي للأنظمة الحاكمة في الدول الثلاث. فجميعها تخضع لقيادات عسكرية جاءت عبر انقلابات أطاحتْ بأنظمة شبه ديمقراطية أو مدنية، وتواجه اتهاماتٍ جدية بارتكاب انتهاكات في سياق الحرب على الإرهاب أو في قمع المعارضة.

وفي الوقت الذي شكلتْ فيه النيجر ومالي وبوركينا فاسو تحالفاً سياسيّاً وأمنيّاً جديداً في “تحالف دول الساحل“؛ فإنّ هذا الخروج المتزامن من المحكمة يعزز خطابات الانفصال عن المنظومة الدولية، وربما يشكل رسالة سياسية أكثر من كونه خطوة قانونية مدروسة.

وبينما تصف هذه الدول المحكمة بأنها تتجاهل الجرائم المرتكبة من قِبل القوى الكبرى، فإنّ التحدي الحقيقي يكمن في تقديم بدائل فعالة. هل ستحقق “الآليات المحلية للعدالة” التي أعلنتها فعليّاً مساءلة جدية؟ أم أنّ الانسحاب سيكون مجرد أداة لتحصين الأنظمة من المساءلة المستقبلية؟ في ظل هذه الأسئلة، تبقى مسألة “السيادة” محل اختبار، لا مجرد شعار.

بناء سيادة قضائية أم هندسة حصانة سياسية؟

الحديث عن “إرساء آليات عدالة محلية” ليس بالجديد في إفريقيا؛ بل كان مطلباً متكرراً لدى مناصري العدالة الانتقالية والسيادة القضائية. لكن التجربة أثبتتْ أنّ بناء منظومة قضائية نزيهة وفعالة يتطلب ما هو أكثر من الإرادة السياسية، خاصة في دول تُعاني من ضعف المؤسسات، وتداخل الصلاحيات، والضغوط العسكرية.

ففي مالي، على سبيل المثال، أُسْندتْ ملفات جرائم الحرب وجرائم الإرهاب إلى القضاء العسكري، وسط اتهامات من منظمات دولية كـ “هيومن رايتس ووتش” بغياب الشفافية في المحاكمات، وبتواطؤ بعض الأجهزة في تجاوزات بحق مدنيين.

وفي بوركينا فاسو؛ حيث يواجه النظام تمردًا مسلحًا وعمليات إرهابية متصاعدة، تعاني السلطات القضائية من نقص حادٍّ في الكوادر والإمكانات، في وقت تتوالى فيه تقارير دولية عنْ إعدامات ميدانية، واختفاءات قسرية، وعنف عشوائي في العمليات العسكرية.

أمّا النيجر، التي تشهد مرحلة انتقالية صعبة بعد الإطاحة بالرئيس محمد بازوم، فتمر بحالة فراغ مؤسسي في المؤسسات القضائية العليا، مما يثير الشكوك حول قدرة الدولة على ضمان محاكمات عادلة لمنْ قد يُتهمون بانتهاك القانون الإنساني أو الدولي.

وفي ظل هذه التحديات، فإنّ طرح “العدالة السيادية” كبديل للمحكمة الجنائية الدولية يبدو أكثر طموحًا منه واقعية. إذْ لا يمكن بناء ثقة داخلية أو مصداقية دولية من دون إصلاح شامل للقضاء، وضمان لحرية التعبير، ودعم للمجتمع المدني، وتمكين لوسائل الإعلام من لعب دور الرقابة.

كما أنّ الشراكات البديلة، سواء كانت مع روسيا أو الصين أو غيرها، لا تُغني عن الحاجة لبناء مؤسسات وطنية قادرة على ضبط الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

فالقلق الذي تبديه منظمات حقوق الإنسان بشأن الانسحاب له ما يبرره، فغياب آلية دولية للرقابة قد يفتح المجال أمام إفلات واسع من العقاب، خاصة في ظل وجود جماعات مسلحة، وأوضاع إنسانية هشة، وحالات نزوح وتهجير لم تُعالج بعد.

وفي هذا السياق، لا يبدو أنّ الانسحاب من المحكمة هو انتصار للسيادة، بقدر ما هو اختبار لقوة الدولة في بناء العدالة من الداخل. والسيادة، حين تنفصل عن المحاسبة، قد تتحول إلى غطاء للسلطة، لا حماية للحقوق.

الخلاصة

لا يمكن فصل قرار مالي وبوركينا فاسو والنيجر بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية عن مسار أوسع من المراجعات السيادية التي بدأتها هذه الدول في أعقاب تحولاتٍ عميقةٍ في بنية السلطة والنظام الإقليمي.

فكما مثّل انسحابها من مجموعة الإيكواس خطوة صادمة لكثير من المراقبين، الذين توقّعوا حينها أنْ تعود سريعًا إلى “أحضان المنظومة الإقليمية” تحت ضغط العزلة والعقوبات، يأتي قرارها الأخير بمغادرة المحكمة الجنائية الدولية ليؤكد على أنّ الرهانات على الانكفاء لم تَصْدُق، وأنّ هذه الأنظمة ماضية في بناء هندسة جديدة لتحالفاتها الإقليمية والدولية، وفق تصوراتها الخاصة لمعنى السيادة والعدالة.

فلقد تحرّكت هذه الدول، أولاً، لفك الارتباط مع مؤسسات لم تَعُد تراها ضامنة لمصالح شعوبها، ثم بدأت تطرح –ولو بشكل تدريجي– آليات بديلة تستند إلى الشرعية المحلية، والمرجعية الثقافية، والاستقلال عن المراكز الغربية التقليدية.

صحيح أنّ هذه المسارات لا تزال محفوفة بالتحديات، ومثقلة بضغوط داخلية وخارجية، إلا أنّ القراءة المتأنية تشير إلى وجود إرادة سياسية جادّة في إعادة ترتيب العلاقات الخارجية من موقع الندية، لا التبعية.

وفي هذا السياق، فإنّ الخروج من المحكمة الجنائية لا ينبغي أنْ يُقرأ كتهرّب من المساءلة؛ بل كلحظة من لحظات مراجعة العلاقة مع نظام عدالة دولي لم يُنصف حتى الآن ذاكرة الجنوب العالمي، ولم يحمِ أرواح الضحايا في فلسطين أو العراق أو الساحل الإفريقي نفسه.

لكن التحدي الحقيقي قد يكمن في تحويل هذا الخروج إلى مشروع بناء داخلي يستعيد ثقة المواطنين، ويُظهر أنّ الاستقلال عن المؤسسات الغربية لا يعني الانفلات من المحاسبة؛ بل التزاماتٍ أعمق بمبادئ الإنصاف، تُصاغ من رحم الأرض لا من غرف الأمم الباردة.

وفي نهاية المطاف، يمكننا أن نخلص إلى أنّ ما يجري اليوم في الساحل هو اختبارٌ حيّ لمفهوم السيادة في القرن الحادي والعشرين؛ سيادة لا تنفصل عن العدالة، ولا تساوم على الكرامة، ولا تُقاس بدرجة الرضى الغربي؛ بل بمدى قدرتها على تحقيق الأمن القانوني، والعدالة الاجتماعية، والانتماء السيادي الحقيقي.

Print Friendly, PDF & Email

كاتب

  • محمد زكريا فضل
    محمد زكريا فضل

شارك هذا الموضوع:

  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X

مرتبط


اكتشاف المزيد من أفريكا تريند

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Source: أفريكا تريندز

منشورات ذات صلة

ترحيل المهاجرين في موريتانيا: كيف تحوّل اتفاق الهجرة مع أوروبا إلى كابوس للأفارقة جنوب الصحراء؟
أحداث وتحليلات

ترحيل المهاجرين في موريتانيا: كيف تحوّل اتفاق الهجرة مع أوروبا إلى كابوس للأفارقة جنوب الصحراء؟

by فريق أفريكا تريندز
4 ديسمبر، 2025
التحوّل البنيوي في الأزمة السودانية: جذور الصراع وسقوط الفاشر وانهيار منظومة حماية المدنيين
أحداث وتحليلات

التحوّل البنيوي في الأزمة السودانية: جذور الصراع وسقوط الفاشر وانهيار منظومة حماية المدنيين

by حسن عبد الله محمد على
21 نوفمبر، 2025
الانتخابات الرئاسية في كوت ديفوار 2025: تحدٍ جديد للاستقرار والشرعية
مرآة الساحل

الانتخابات الرئاسية في كوت ديفوار 2025: تحدٍ جديد للاستقرار والشرعية

by محمد زكريا فضل
25 أكتوبر، 2025
البحرية الإيرانية في جنوب إفريقيا بين الجدل السياسي الداخلي والرمزية الجيوسياسية
أحداث وتحليلات

البحرية الإيرانية في جنوب إفريقيا بين الجدل السياسي الداخلي والرمزية الجيوسياسية

by محمد زكريا فضل
24 سبتمبر، 2025
No Result
View All Result

أحدث المنشورات

دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهاب

15 يناير، 2026
انتخابات جمهورية إفريقيا الوسطى 2025: بين ترسيخ الشرعية وتحديات الاستقرار المؤسسي

انتخابات جمهورية إفريقيا الوسطى 2025: بين ترسيخ الشرعية وتحديات الاستقرار المؤسسي

28 ديسمبر، 2025
النسوية في مالي بين الإرث الأفريقي والنسوية الغربية: الجذور والتحولات المعاصرة

الحركة النسوية في مالي بين الإرث الأفريقي والنسوية الغربية: الجذور والتحولات المعاصرة

24 ديسمبر، 2025
ترحيل المهاجرين في موريتانيا: كيف تحوّل اتفاق الهجرة مع أوروبا إلى كابوس للأفارقة جنوب الصحراء؟

ترحيل المهاجرين في موريتانيا: كيف تحوّل اتفاق الهجرة مع أوروبا إلى كابوس للأفارقة جنوب الصحراء؟

4 ديسمبر، 2025
الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تتعامل دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟ مصدر الصورة: أفريكا تريندز

الأزمة السياسية في السنغال وتوازنات الأمن القومي: كيف تعاملت دكار مع انقلاب غينيا بيساو؟

1 ديسمبر، 2025

قناتنا على إنستاغرام

تابعنا على إنستاغرام

  • دارسو العربية في غرب إفريقيا: من التهميش إلى صدارة المواجهة الفكرية ضد الإرهابالإرهاب في الساحل خطر يتجاوز الحدود؛ حيث تشهد منطقة الساحل الإفريقي تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة العنف المسلح والتطرف الديني، ما جعلها واحدة من أكثر المناطق هشاشة في العالم. فلم تعد هذه الظاهرة محصورة في حدود مالي أو النيجر أو بوركينا فاسو؛ بل باتت تهدد استقرار دول الجوار، والأمن الإقليمي والدولي. في ظل هذا الواقع، بات من الضروري التفكير في مقاربات جديدة تتجاوز الحلول العسكرية، وتدمج البعد الفكري والديني في استراتيجية المواجهة، وهنا تبرز شريحة دارسي اللغة العربية والحضارة الإسلامية كقوة فكرية وروحية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تفكيك الخطاب المتطرف، وبناء خطاب بديل يعزز السلم والتماسك المجتمعي....https://ar.afrikatrends.com/darsu-alearabiat-fi-gharb-iifriqia/?utm_source=instagram-business&utm_medium=jetpack_social
  • مرآة_افريقيا : الصومال تعلن إلغاء كافة اتفاقياتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
أعلنت الحكومة الصومالية، يوم الاثنين 12 يناير، عن إلغاء كافة الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الثنائي في مجالي الأمن والدفاع.
يأتي هذا القرار في ظل توترات متصاعدة مرتبطة باعتراف إسرائيل باستقلال "أرض الصومال" (صوماليلاند)، وهو الإقليم الانفصالي الذي تتمسك مقديشو بسيادتها عليه.وفي بيان رسمي، أوضحت الحكومة الصومالية أن القرار يشمل إلغاء جميع الاتفاقيات التي تشارك فيها المؤسسات الفيدرالية، والكيانات التابعة لها، والإدارات الإقليمية العاملة على الأراضي الصومالية. وأشارت إلى أن هذه الخطوة جاءت بناءً على تقارير موثوقة وأدلة دامغة على وجود "أعمال عدائية" تمس بالسيادة الوطنية، والوحدة الترابية، والاستقلال السياسي للبلاد.
ويشمل القرار بشكل خاص الموانئ الحيوية مثل ميناء "بربرة" (في أرض الصومال)، وميناء "بوساسو" (في بونت لاند شمال شرق البلاد)، وميناء "كيسمايو" (في جوبالاند جنوب غرب البلاد)، بالإضافة إلى الاتفاقيات المبرمة مع الإدارات الإقليمية. كما تُتّهم الإمارات بتسهيل هروب زعيم الانفصاليين اليمنيين إلى أبوظبي عبر استخدام موانئ صومالية، مما دفع السلطات المحلية لفتح تحقيق في الاستخدام غير المصرح به للأجواء والبنية التحتية الوطنية.يُذكر أن "أرض الصومال"، الواقعة شمال غرب الصومال والتي تمثل أكثر من ربع المساحة التي تطالب بها مقديشو، أعلنت استقلالها من جانب واحد عام 1991. ومنذ ذلك الحين، تعمل بشكل مستقل ولديها عملتها الخاصة وجيشها وشرطتها، وتتمتع باستقرار نسبي مقارنة ببقية الصومال الذي يعاني من تمرد حركة "الشباب" والنزاعات السياسية. وتكتسب المنطقة أهمية جيوسياسية كبرى لموقعها الاستراتيجي على مضيق باب المندب الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وكان الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، قد اعتبر قرار إسرائيل الاعتراف بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة في 26 ديسمبر الماضي "تهديداً" لأمن واستقرار القرن الأفريقي. وتتجه أصابع الاتهام نحو الإمارات بدعم هذه المبادرة، خاصة وأنها لم تدن هذا الاعتراف على غرار ما فعلته المملكة العربية السعودية.#الصومال #الإمارات #أرض_الصومال #أخبار_أفريقيا #سيادة_الصومال #القرن_الأفريقي #مقديشو
  • #مرآة_إفريقيا : الصين ترفض الاعتراف بأرض الصومال وتؤكد دعمها لوحدة الصومالفي موقف دبلوماسي حازم، أعلنت وزارة الخارجية الصينية رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى تقسيم أراضي جمهورية الصومال، مؤكدة دعمها الثابت لسيادة ووحدة وسلامة أراضي هذا البلد الواقع في شرق إفريقيا.جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي دوري عقد في بكين، حيث صرّح المتحدث باسم الخارجية الصينية، لين جيان، قائلاً: “لا ينبغي لأي دولة أن تشجع أو تدعم القوى الانفصالية داخل الدول الأخرى لتحقيق مصالحها الأنانية”. وأضاف أن على سلطات أرض الصومال أن تتوقف فوراً عن “الأنشطة الانفصالية والتواطؤ مع قوى خارجية”.ويأتي هذا التصريح بعد أيام من إعلان إسرائيل، يوم الجمعة، اعترافها الرسمي بجمهورية أرض الصومال المعلنة من طرف واحد كدولة مستقلة وذات سيادة، لتكون بذلك أول دولة تتخذ هذه الخطوة. كما أعربت تل أبيب عن رغبتها في التعاون الفوري مع أرض الصومال في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.الجدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق إقليمي ودولي متوتر، حيث بدأت الصين مناورات عسكرية بعد 11 يوماً فقط من إعلان الولايات المتحدة عن صفقة أسلحة ضخمة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، وهي الأكبر من نوعها حتى الآن.هذا التصعيد في المواقف يعكس تعقيدات المشهد الجيوسياسي في القرن الإفريقي، ويعيد تسليط الضوء على أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها في ظل التنافس الدولي المتزايد.المصدر : رويترز#الصين_تدعم_الصومال
#وحدة_الصومال
#أرض_الصومال
#إسرائيل_وأرض_الصومال
#القرن_الإفريقي
#السياسة_الدولية
#الاستقرار_الإقليمي
#رفض_الانفصال
#الصومال_واحد
  • انتخابات جمهورية إفريقيا الوسطى 2025: بين ترسيخ الشرعية وتحديات الاستقرار المؤسسيتتجه جمهورية إفريقيا الوسطى إلى انتخابات عامة يوم 28 ديسمبر 2025، في سياق تتقاطع فيه ثلاثة اعتبارات يصعب فصل أحدها عن الآخر، وهي: إعادة ضبط قواعد اللعبة السياسية بعد الاستفتاء الدستوري عام 2023م، واستمرار تحديات الوصول إلى اقتراع شامل في بلد ما تزال بعض مناطقه تتأثر بعوامل أمنية ولوجستية، ثم اتساع رقعة الاستحقاق نفسه ليشمل الرئاسة والبرلمان والجهويات والبلديات في يوم واحد....https://ar.afrikatrends.com/aintikhabat-jumhuriat-iifriqia-alwustaa/?utm_source=instagram-business&utm_medium=jetpack_social
  • الحركة النسوية في مالي بين الإرث الأفريقي والنسوية الغربية: الجذور والتحولات المعاصرةلقد شهدت القارة الإفريقية، ولا سيما في دولة مالي، ظهور خطاب نسوي يحاول إعادة تعريف مكانة المرأة في المجتمع، مستندًا إلى مبادئ المساواة والعدالة. غير أن النسوية المالية، كما سنرى، لم تتشكل بمعزل عن التيارات النسوية الغربية، بل تأثرت بها بدرجات متفاوتة، سواء من حيث المطالب أو الخطاب النقدي تجاه الأعراف الدينية والثقافية. يهدف هذا المقال إلى تتبع جذور الحركة النسوية...https://ar.afrikatrends.com/alnasawiat-fi-mali/?utm_source=instagram-business&utm_medium=jetpack_social

كن على اطّلاع مستمر بديناميات القارة الإفريقية!

انضم إلى أسرة أفريكا تريندز، وذلك بالاشتراك في نشرتنا البريدية حتى يصلك كل جديد أولاً بألولّ.

تم الاشتراك بنجاح! عفواً! حدث خطأ ما، يُرجى المحاولة مرة أخرى.
انتخابات السنغال afrikatrends

منصة تحليلية تتابع تحولات القارة من منظور داخلي وبمساهمات باحثين وكُتّاب أفارقة، لتقديم محتوى رصين وموضوعي.

  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصة
  • معايير النشر
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصة
  • معايير النشر
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصة
  • معايير النشر

© 2025 أفريكا تريندز | جميع الحقوق محفوظة

للتواصل

Welcome Back!

Sign In with Facebook
Sign In with Google
Sign In with Linked In
OR

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • دراسات إفريقية
  • مقالات
    • تقارير
  • مرآة إفريقيا
    • مرآة البحيرات العظمى
    • مرآة الجنوب الإفريقي
    • مرآة الساحل
    • مرآة القرن الإفريقي
    • مرآة بحيرة تشاد
  • إصدارات
  • عن أفريكا تريندز
    • من نحن
    • فريق أفريكا تريندز
  • معايير النشر
  • اتصل بنا

© 2025 جميع الحقوق محفوطة | أفريكا تريندز، المنصة الإفريقية لدراسة الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (Cookies). من خلال مواصلة استخدامك للموقع، فإنك توافق على استخدامنا لتلك الملفات. يُرجى زيارة سياسة الخصوصية وملفات الارتباط.

اكتشاف المزيد من أفريكا تريند

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading